ابن الأثير

601

الكامل في التاريخ

وفيها ، ليلة الخميس رابع عشر رجب ، انخسف القمر جميعه ، وغاب منخسفا . وفيها ، في شعبان ، وقعت حرب بين أبي عبد اللَّه بن الداعي العلويّ وبين علويّ آخر يعرف بأميرك ، وهو أبو جعفر الثائر في اللَّه ، قتل فيها خلق كثير من « 1 » الديلم والجيل ، وأسر أبو عبد اللَّه بن الداعي ، وسجن في قلعة ، ثم أطلق في المحرّم سنة تسع وخمسين [ وثلاثمائة ] وعاد إلى رئاسته ، وصار أبو جعفر صاحب جيشه . وفيها قبض بختيار على وزيره أبي الفضل العبّاس بن الحسين ، وعلى جميع أصحابه ، وقبض أموالهم وأملاكهم ، واستوزر أبا الفرج محمّد بن العبّاس ، ثم عزل أبا الفرج وأعاد أبا الفضل . وفيها اشتدّ الغلاء بالعراق ، واضطرب الناس ، فسعّر السلطان الطعام ، فاشتدّ البلاء ، فدعته الضرورة إلى إزالة التسعير ، فسهل الأمر ، وخرج الناس من العراق إلى الموصل والشام وخراسان من الغلاء . وفيها نفي شيرزاد ، وكان قد غلب على أمر بختيار ، وصار يحكم على الوزير والجند وغيرهم ، فأوحش الأجناد ، وعزم الأتراك على قتله ، فمنعهم سبكتكين وقال لهم : خوّفوه ليهرب ، فهرب من بغداذ ، وعهد إلى بختيار ليحفظ ماله وملكه ، فلمّا سار عن بغداذ قبض بختيار أمواله وأملاكه ودوره « 2 » وكان هذا ممّا يعاب به بختيار . ثم إنّ شيرزاد سار إلى ركن الدولة ليصلح أمره مع بختيار ، فتوفّي بالرّيّ عند وصوله إليها .

--> ( 1 ) . بين . U ( 2 ) . U . mO